السيد حسن الحسيني الشيرازي
215
موسوعة الكلمة
من وظائف الحكّام « 1 » عن عبد اللّه بن سليمان النوفلي قال : كنت عند جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام فإذا بمولى لعبد اللّه النجاشي قد ورد عليه فسلّم وأوصل إليه كتابه ففضّه وقرأه إذا أول سطر فيه : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم أطال اللّه بقاء سيّدي وجعلني من كلّ سوء فداءه ، ولا أراني فيه مكروها ، فإنه ولّي ذلك والقادر عليه ، اعلم سيدي ومولاي - إلى أن قال - : إني بليت بولاية الأهواز فإن رأى سيدي ومولاي أن يحدّ لي حدّا أو يمثّل لي مثالا لأستدلّ به على ما يقرّبني إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى رسوله ويلخّص لي في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما أبذله وأبتذله وأين أضع زكاتي وفيمن أصرفها وبمن آنس وإلى من أستريح وبمن أثق وآمن ، وألجأ إليه بسرّي ، فعسى أن يخلّصني اللّه بهدايتك فإنك حجّة اللّه على خلقه وأمينه في بلاده لا زالت نعمته عليك ) . قال عبد اللّه بن سليمان فأجابه أبو عبد اللّه عليه السّلام : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، جاملك اللّه بصنعه ، ولطف بك بمنّه ، وكلأك برعايته فإنه ولي ذلك ، أمّا بعد فقد جاء إليّ رسولك بكتابك فقرأته وفهمت جميع ما ذكرته وسألت عنه وزعمت أنك بليت بولاية الأهواز فسرّني ذلك وساءني وسأخبرك بما ساءني من ذلك وما سرّني إن شاء اللّه ، فأمّا سروري بولايتك فقلت : عسى أن يغيث اللّه بك ملهوفا خائفا من أولياء آل محمّد عليهم السّلام ويعزّ بك ذليلهم ، ويكسو بك عاريهم ، ويقوي بك ضعيفهم ، ويطفئ بك
--> ( 1 ) بحار الأنوار 77 / 191 - 196 ، ح 11 : روى الشهيد الثاني قدّس اللّه روحه - في كتاب الغيبة بإسناده عن شيخ الطائفة ، عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن أبيه ، . . .